العظيم آبادي

247

عون المعبود

أي الثوب قال المنذري وأخرجه الترمذي وابن ماجة وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ولا يعرف مثل هذا إلا من حديث محمد ابن إسحاق واعلم أن أهل العلم اختلفوا في المذي يصيب الثوب فقال بعضهم لا يجزئ إلا الغسل وهو قول الشافعي وإسحاق وقال بعضهم يجزئه النضح وقال أحمد أرجو أن يجزئه النضح بالماء قال الترمذي وقال الشوكاني في النيل اختلف أهل العلم في المذي إذا أصاب الثوب فقال الشافعي وإسحاق وغيرهما لا يجزيه إلا الغسل أخذا برواية الغسل وفيه ما سلف على أن رواية الغسل إنما هي في الفرج لا في الثوب الذي هو محل النزاع فإنه لم يعارض رواية النضح المذكورة في الباب معارض فالاكتفاء به صحيح مجز وانتهى قلت ما قال الشوكاني هو الحق ولا ريب في أن المذي نجس يغسل الذكر منه وينضح بالماء ما مسه من الثوب وأن الرش مجزئ كالغسل ( وعن الماء يكون بعد الماء ) أي عن المذي بعد المذي وإنما فسرنا الماء في كلا الموضعين لأن ذلك شأن المذي أنه يسترسل في خروجه ويستمر بخلاف المني فإذا دفق انقطع سوقه ولا يعود إلا بعد مضي زمن أو تجديد جماع قال السيوطي وقد وقع للشيخ ولي الدين ههنا كلام فيه تخليط انتهى قلت وكذا وقع للقاضي الشوكاني ههنا تخليط في كلامه فإنه قال قوله عن الماء يكون بعد الماء المراد به خروج المذي عقيب البول متصلا به انتهى ( ذلك ) الماء الخارج من الفرج ( وكل فحل يمذي ) فحل بفتح الفاء وسكون الحاء الذكر من الحيوان ويمذي بفتح الياء وبضمها ( فتغسل ) بصيغة الخطاب ( فرجك وأنثييك ) فيه دليل بين على غسل الذكر مع الأنثيين